Tuesday, October 11, 2005

انتهاكات قانونية و "نزاهة" المفوضية العليا المستقلة في العراق!!







يعرف العراقيون جيدا بأن الرئيس الامريكي بوش بحاجة الى "الدستور" العراقي اكثر من العراقيين، فهذا الدستور في حال اقراره سيمنحه بعض "الاحترام" في داخل امريكا و خارجها. و لهذا السبب و غيره فأن العراقيين يعرفون ايضا بأن "الدستور" سيمرر حتى و ان رفضته محافظات ثلاثة او ثلثي المصوتين.
و لاجل حفظ ما تبقى من ماء وجه بوش و الحكومة العراقية الانتقالية الثانية فأن الكثير من الاساليب غير الديمقراطية يلجأ اليها مشجعو "الدستور" و حجتهم "ترسيخ الدبمقراطية"!!
اذن في هكذا ظروف هل تستطيع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات المحافظة على حيادها؟
في انتخابات كانون الثاني الماضي، اشار العديد من المراقبين المحليين و تقارير صحفية الى التجاوزات و الخروقات التي حدثت و لكن المفوضية التي تتبع الامم المتحدة اصرت بأن الانتخابات كانت "نزيهة".. و لكن جندي امريكي كشف هذه "النزاهة" قبل ايام و اكد التجاوزات التي ارتكبها السياسيون الاكراد للفوز خاصة في كركوك و الموصل.
هل النزاهة ممكنة الان و الاستفتاء على الدستور يعد ايام و الانتخابات العامة بعد شهرين؟
فجأة و دون سابق انذار تم نقل مسوؤل المفوضية في كركوك "ابراهيم يونس ابراهيم" و هو الميقل و الحيادي القادم من بغداد و تم استبداله بآخر كردي تم استقدامه من شمال العراق.
يقول السيد عبد الحميد الكركوكلي من لجنة التنسيق بين المفوضية و الجبهة التركمانية:
• لقد اكتشف السيد ابراهيم حالات تزوير كردية عديدة لتسجيل عشرات الالاف من الاكراد في كركوك و هم في الحقيقة ليسوا اصلا من كركوك. وقد طالبته بالاشارة الى تلك الانتهاكات لكنه خاف ان يقومون باغتياله. و المعنيون في التخلص من السيد ابراهيم هما رزكار علي، الكردي و رئيس مجلس المحافظة الكردي!! و عادل اللامي مسؤول الكيانات السياسية في المفوضية.
و اكد الكركوكلي بأن اللامي لعب اللعبة نفسها في الانتخابات الماضية حين قام بنقل يحيى العاصي، مسؤول المفوضية في كركوك حينها و استبداله بآخر كردي مما سهل تسجيل 108 الف ناخب كردي في كركوك لم يكونوا اصلا من كركوك. و قد تم نقل العاصي بأيام قبل الانتخابات.. و الان فأن استقدام مسؤول كردي يعني تمرير تسجيل 227 الف كردي تم جلبهم الى كركوك من القرى الجبلية فقط لتغيير الواقع الديموغرافي للمدينة التي يطالب بها الاكراد. و يؤكد وكلاء المواد الغذائية و الحصة التموينية من غير الاكراد في كركوك ما ذهب اليه الكركوكلي. فقد تمت اضافة عوائل كردية لا يسكنون كركوك ولا يستلمون حصصهم بل اان مسؤولا كرديا سمح للوكلاء بيع حصص الاكراد المضافين الى القوائم، فهؤلاء لا يأتون سوى في الاستفتاء و الانتخابات لتنفيذ السياسة الكردية.
و هل تعرف المفوضية بهذه الانتهاكات؟
يقول الكركوكلي:
• نعم، فقد قمنا بتوثيق الانتهاكات و التجاوزات القانونية و اجتمعنا مع مسؤولي المفوضة العليا في بغداد و الذين وعدونا بأخذ تقارير التجاوزات الى فحصها في الامارات العربية المتحدة و قمنا فعلا بتجهز التقارير و ترتيبها في صناديق لتسهيل نقلها و الصناديق تنتظر لحد الان ان تسأل المفوضية عنها!!!
و المعروف ان الرئيس الدوري للمفوضية من كركوك و هو لا يخفي قوميته التركمانية لكنه يصر على انه حيادي، و اكد شخص قريب منه بأن جهات كردية قامت بتهديد رئيس المفوضية عزالدين المحمدي ان اصر على ان يستمر حياديا.. و الحيادية تعني قطعا كشف التجاوزات بغض النظر عن قومية و مذهبية مرتكبها.
و في قراءة للقائمة التي اعلنها الدكتور فريد ايار عضو مجلس المفوضية و الخاصة بعملية تجديد سجل الناخبين نجد ان الاسماء المضافة في كركوك هي 227 الف و 253 شخصا و في الموصل 127 الف و 323 شخصا و في ديالى 101 الف و 644 شخصا من مجموع 947 الف و 132 شخصا تمت اضافتهم في المحافظات العراقية كلها. و ليس سرا ان جميع المضافين في كركوك و الموصل و ديالى من الاكراد فقط.
ان الامم المتحدة اعتمدت على قائمة بيانات الحصة التموينية في الانتخابات الماضية أي انها اصبحت القاعدة الرسمية المعتمدة دوليا في العراق. و استنادا الى هذه القاعدة فأن عدد المرحلين من كركوك قبل الاحتلال كان 11 الف و 160 كان التركمان يشكلون الربع تقريبا. و بعلية حسابية بسيطة انجزها حزب العدالة التركماني نجد ان هذا الرقم تضاعف الى اكثر من ربع مليون شخص. فعدد الناخبين المسجلين حاليا في كركوك هو 716 الف و بطرح الاضافة البالغة 227 الف يكون عدد الناخبين في انتخابات كانون الثاني الماضية 489 الف و قد بلغ عدد الناخبين في سنة 2000، قبل سقوط النظام، 435 الف و قد تمت تضافة 54 الف منذ سقوط النظام لحد الانتخابات الماضية و بلغت الاضافة منذ سقوط النظام و لحد الان 281 الف ناخب. و تخيلوا ان لهؤلاء الناخبين عوائل لتعرفوا العدد الحقيقي للاكراد الذين تم استقدامهم الى كركوك.!! كل هذا يحدث و المفزضية تؤكد على "النزاهة" و حتى بعد ان استقال مديرها في البصرة بسبب الفساد المالي و الاداري و فساد الذمة، كما قال في بيان استقالته.
يحتل الاكراد الذين تم ادخالهم الى كركوك منذ اولى ايام الاحتلال معظم البنايات الحكومية و معسكرات الجيش السابق و بيوت الضباط و من استطاعوا طرده من العرب فضلا على تجتوزاتهم على الاراضي الحكومية و الخاصة لبناء بيوتهم. و هذا دليل آخر على انهم ليسوا من كركوك خاصة و ان النظام السابق قام بترحيل الاكراد و التركمان الذين لم يكونوا من كركوك اصلا و الدليل بقاء الاف العوائل الكردية داخل كركوك دون ترحيل.
كان اولى المنشآت التي احتلها القادمون الاكراد هي المخيم الكشفي في حي الواسطي و الملعب الاولمبي في الشورجة. و يطلق اهالي كركوك على المخيم الكشفي الان اسم حي "الفرهود" لان من بين سكنيها من قام بنهب و حرق الدوائر و الممتلكات العامة. وقال كردي يسكن و اسرته في حالة مزرية في منازع الملعب الاولمبي بأن الرئيس جلال الطالباني كان قد منح كل عائلة كردية ترغب بالسكن في كركوك 250 الف دينار في الاشهر الاولى لسقوط النظام، و كان المبلغ حينها يساوي 100- 150 دولارا! مع وعود بحسين حالتهم ان شاركوا في الانتخابات و الاحصاء السكاني و بالفعل نفذوا المطلوب منهم لكنهم ما زالوا يعيشون في ظروف غير انسانية ليكونوا ادوات تنفيذ المخطط الكردي.
و الاكراد الذين استقدموا الى كركوك من اصول فقيرة بالضبط كما فعل صدام حسين مع فقراء الجنوب الذين اسقدمهم لتعريب كركوك. و اذ يفخر جلال الطالباني بعدم وجود متسول كردي في السليمانية فان جميع المتسولين في كركوك تقريبا هم اكراد قدم معظمهم من السليمانية خاصة بعد قرار القاء القبض على المتسسولين في السليمانية. و يضرب الطالباني عصفورين بحجر: يقضي على الظاهرة غير الحضارية و اعني المتسولين في السليمانية و يزيد من نسبة الاكراد في كركوك.
و الوضع "الديمقراطي" في اربيل لا يختلف كثيرا في اللجوء الى كل وسيلة "غير ديمقراطية" لتنفيذ المخطط الكردي. و المعروف ان اربيل كانت مدينة تركمانية بل و استنادا الى احصاء 1957 فأن التركمان في اربيل اكثر من كركوك. و كان الاكراد يأتون الى المدينة من الجبال و القرى المحيطة بأربيل للعمل بأجور يومية في البنلء و الزراعة و استمر التركمان اكثرية لغية نهاية ستينيات القرن الماضي و مع اشتداد الحرب الشمالية اضطر الالاف من العائل الكردية ترك منازلها في الجبال و القرى بسبب القصف و اغمض صدام حسين عينيه بل و ساعد من خلال بناء قرى عصرية في تكريد اربيل. في اربيل منعت السلطات الكردية من رفع اية لافتة تحث على قول "لا" للدستور، و كانت هذه السلطات قد منعت الناخبين من استخدام اقلامهم بل اجبروهم على استخدام اقلام رصاص و قاموا بمسح تأشيرات الناخبين ووضعوا ما يفيدهم للفوز. و تم تسجيل هذه الانتهاكات و لكن المفوضية المستقلة اصرت و تصر على عدم وجود انتهاكات.
و قطعا فان واضعوا الدستور قد انتهوا من وضع مراسم الاحتفال بعد ان يتم فرز الاصوات و نجاح "ديمقراطية" امريكا في العراق.

2 Comments:

Anonymous Anonymous said...

This comment has been removed by a blog administrator.

11:21 AM  
Anonymous Anonymous said...

Once again ; )

Keep up the good work of blogging in Arabic. Many Iraqis find it easier to read arabic then english.

Keep up the good work and let it be an arabic blog to Iraqis all over Iraq and the world.

11:23 AM  

Post a Comment

<< Home