Friday, February 17, 2006

و العراق على مرمى قلب..

عيد حب سعيد!!
لا احد غير العراقيين يعرفون قدر هذا اليوم و ان كان "الاخرون" يختارون لهم الهدايا التي يقدمونها الى لا احد و ربما الى الجميع..
منذ اول رصاصة حرب بدأ "الاخرون" يختارون قلوب العراقيين هدايا. يمنح العراقي قلبا حقيقيا بينما يهدي غيرهم يهدون قلبا صناعيا و لعبة غبية كتبت عليها جملة "احبك"..
قلب حقيقي من عضلة و دم و شظية..
احسبوا كم قلبا منحه العراقيون الى العدم في 14 شباط منذ ان بدأت الحروب قبل دهور! ثم احسبوا كم قلبا منحه العراقيون في كل ساعة من ايام تلك الدهور؟ و العراقيون كرماء منحوا و يمنحون مع القلوب احلامهم..
شكرا مغموسا بالدمع لبرهان وهو يذكرنا بالعامرية.. هل نسينا العامرية فعلا؟ حين منح عراقيون مدنيون قلوبهم في ذلك الفجر ليحتفل قتلتهم بعيد الحب في اليوم التالي؟
العامرية و صديقتي الدكتورة الهام خليل التي سمعت ضحكتها في رماد متكوم في زاوية من الملجأ و نحن نقيم عزاء كالاحتفال في الذكرى الاولى للجريمة؟ لم انس الى الان تلك الظفيرة الطرية بشريط احمر و التي رفضت ان تحترق واختبأت في شق احدثه الصاروخ و شكل اللحم المحترق صورة ام تحتضن طفلها..
لم انس العامرية و لكن في العراق الان "عامريات" يومية حيث تُصادر القلوب دون سؤال.
ايها العدم الذي يهديه العراقيون قلوبهم و احلامهم متى تكتفي من قلوبنا و تحبنا ؟
ليكن ذلك اليوم قريبا لنؤسس يومنا الخاص بالحب.
احبتي داخل العراق و خارجه:
يحتاج العراق الى قلوب حية تنبض بالحياة ليشعر بحبكم.. و العراق حين يحب سيعود الينا.
لنخترع اسلوب حب خاص بنا، حب يحسن البقاء و الاستمرار و الاصرار و العراق الذي عرفناه يوما ليس بعيدا انه على مرمى قلب منا، ارموا له بالورد و ليس بلعبة غبية مستوردة من الخارج.
و عيد حب حزين طالما يعرف "الاخرون" كيف يصادرون قلوبنا، طالما "انهم" علموا قطرة المطر ان تجرح اليد التي تحاول اتقبالها بينما كانت فيما مضى و قبل ان يأتينا "الاخرون" تتحول في لحظة الى وردة و تروي اليد قبل القلب.
و عيد حب اهديكم فيه دمعة بحجم القلب و خوفا بحجم القلب ايضا و امنية ابحث عنها في ركام الاماني التي جمعتها سنة بعد اخرى منتظرة انتهاء الحروب ربما سأجدها يوما!

2 Comments:

Blogger dfadf said...

Microsoft Office 2010
Office 2010
Office 2007
Microsoft Office
Microsoft Office 2007
Office 2007 key
Office 2007 download
Office 2007 Professional
Windows 7
Microsoft outlook 2010

7:21 PM  
Blogger سحاب Sahab said...

نشرت مقالتك في مدونتي عن ملجأالعامرية
http://alamriya.blogspot.com/2011/11/ilham-kalil-jawad-civil-servant-born.html

3:30 AM  

Post a Comment

<< Home